ميرزا حسين النوري الطبرسي

65

النجم الثاقب

الشافعي مغشيّاً عليه ، لما سمع منه ، ثم أفاق من غشيته ، وآمن به ، وقال : الحمد لله الذي منحني بالاسلام ، ونقلني من التقليد إلى اليقين . ثمّ أمر لنا بإقامة الضيافة ، فبقينا على ذلك ثمانية أيام ، ولم يبق في المدينة الّا من جاء الينا ( 1 ) ، وحادثنا ، فلمّا انقضت الأيام الثمانية سأله أهل المدينة أن يقوموا لنا بالضيافة ، ففتح لهم في ذلك ، فكثرت علينا الأطعمة والفواكه ، وعملت لنا الولائم ، ولبثنا في تلك المدينة سنة كاملة . فعلمنا وتحقّقنا انّ تلك المدينة مسيرة شهرين كاملة برّاً وبحراً ، وبعدها مدينة اسمها الرائقة ، سلطانها القاسم بن صاحب الأمر عليه السلام مسيرة ملكها شهرين وهي على تلك القاعدة ولها دخل عظيم ، وبعدها مدينة اسمها الصافية ، سلطانها إبراهيم بن صاحب الأمر عليه السلام بالحكام وبعدها مدينة اُخرى اسمها ظلوم سلطانها عبد الرحمن بن صاحب الأمر عليه السلام ، مسيرة رستاقها وضياعها شهران ، وبعدها مدينة اُخرى اسمها عناطيس ، سلطانها هاشم بن صاحب الأمر عليه السلام وهي أعظم المدن كلّها وأكبرها وأعظم دخلا ( 2 ) ، ومسيرة ملكها أربعة أشهر . فيكون مسيرة المدن الخمس والمملكة مقدار سنة لا يوجد في أهل تلك الخطط والمدن والضياع والجزائر غير المؤمن الشيعي الموحّد القائل بالبراءة والولاية الذي يقيم الصّلاة ويؤتي الزكاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، سلاطينهم أولاد امامهم ، يحكمون بالعدل وبه يأمرون ، وليس على وجه الأرض مثلهم ، ولو جمع أهل

--> 1 - ذكر المؤلف رحمه الله هنا بيت شعر بالفارسية : مردم أو جمله فرشته سرشت خوشدل * ووخوشخوى چو أهل بهشت أهلها من طبيعة الملائكة * طيبي القلب وحسني الخلق مثل أهل الجنة 2 - ذكر المؤلف رحمه الله هنا بيت شعر بالفارسية : ميكند هر دم ندا از آسمان روح الأمين * هذه جنات عدن فادخلوها خالدين يعني : ينادي كل نفس من السماء روح الأمين * هذه جنات ادن فادخلوها خالدين